أبو البقاء العكبري

391

اعراب القراءات الشواذ

سورة الفلق 1 - قوله تعالى : « مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ » : يقرأ « شرّ » - بالتنوين - . وهي قراءة ضعيفة جدّا ، وذلك : أن « ما » للنفي ، وعلى هذه القراءة تتعلق « من » « بخلق » وما في حيّز النفي لا يتقدم عليه . وقد قيل : إن « ما » زائدة . وهذا يخرج على قول الأخفش : أن « من » تزاد في الواجب . وهو ضعيف في المعنى . ويقرأ « خلق » على ما لم يسم فاعله « 1 » . 2 - قوله تعالى : « النَّفَّاثاتِ » : يقرأ - بضم النّون - وهو جمع المشدد . ويقرأ - بألف ، بعد النون ، مكسورة الفاء ، مخففا ، على « فاعل » « 2 » .

--> ( 1 ) قال أبو البقاء . « من شر ما خلق » : يجوز أن تكون « ما » بمعني « الذي ، والعائد محذوف ، وأن تكون مصدرية . والخلق : بمعنى المخلوق ، وإن شئت كان على بابه ، أي من شر خلقه ، أي : ابتداعه . وقرئ « من شرّ » بالتنوين ، و « ما » على هذا بدل من شر ، أو زائدة ، ولا يجوز أن تكون نافية ؛ لأن النافية ، لا يتقدم عليها ما في حيزها ؛ فلذلك : لم يجز أن يكون التقدير : ما خلق من شر ، ثم هو فاسد في المعنى » ، 2 / 1310 التبيان . وانظر البيان للأنبارى : 2 / 548 . وانظر ص 182 الشواذ . وانظر 8 / 530 البحر المحيط . ( 2 ) في الشواذ : « النافثات في العقد » الحسن ، وعبيد اللّه بن القاسم ، والنفاثات عن الحسن - أيضا » ص 182 . وانظر 8 / 531 البحر المحيط .